السيد محمد صادق الروحاني
58
زبدة الأصول ( ط الثانية )
العلقة الوضعية ليست من الأمور الواقعية الأمر السابع : في الوضع ، والكلام فيه في جهات : الأولى : إن العلقة الوضعية التي تكون بين اللفظ والمعنى ، ولأجلها يدل اللفظ على المعنى ، هل هي ذاتية ؟ أم جعلية محضة ؟ أم تكون وسطا بينهما ؟ . الثانية : انه على فرض كون العلقة جعلية ، ما ذا يكون مجعولا ؟ . الثالثة : في أقسام الوضع إمكانا ، وأقسامه وقوعاً . أما الجهة الأولى : فقد يقال : أنها ذاتية « 1 » ، بمعنى أنها من الأمور التكوينية الواقعية ، ولكنه فاسد ، لأن الأمور الواقعية على قسمين : الأول : الموجودات الخارجية . الثاني : النفس الأمرية التي يكون الخارج ظرفا لنفسها لا لوجودها ، أي لا وجود خارجي لها ، ومع ذلك لا تكون فرضية واعتبارية كالملازمات ، واستحالة
--> ( 1 ) هذا القول نسبه الشهيد الثاني في تمهيد القواعد ص 81 قاعدة 18 إلى عبّاد بن سليمان الصيمري قال : « وذهب عبّاد بن سليمان الصيمري وجماعة إلى أن الألفاظ لا تحتاج إلى وضع ، بل تدل بذاتها ، لما بينها وبين معانيها من المناسبة . كذا نقله في المحصول » / وفي تحقيق التمهيد لمكتب التحقيق الإسلامي خرَّجه في المحصول ج 1 ص 57 / وفي فواتح الرحموت ج 1 ص 184 / إضافة إلى أن المحقق صاحب الفصول ص 13 حكاه عنه ، وكذلك صاحب القوانين أيضا ج 1 ص 193 ، والظاهر أن عبَّاد كان من المعتزلة .